الشيخ أحمد الخوئيني

57

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد

المعروف ، كان وجيهاً في النحو واللغة ببغداد ، حسن الحفظ ، صحيح الراوية فيما نعلمه ، وكان يتعاطي الكلام ، وكان أبو الحسن السمسمي أحد غلمائه ، له كتب ذكرها ، ولم يذكر الطريق إليها ، وهو غير من مرّ ، كما يشهد عليه اختلاف الكنية وغيرها ، وحكم بالتغاير بعض الأجلّاء . ومنهم : أحمد بن علي بن العبّاس بن نوح السيرافي في المشهور ، وهو من أعرف المشايخ وأفضلهم ، ويستند عليه النجاشي وغيره في أحوال الرجال ، وله ترجمة في الكتاب ، وقال فيها : إنّه كان ثقة في حديثه ، متقناً لما يرويه ، فقيهاً ، بصيراً بالحديث والرواية ، وهو أستاذنا وشيخنا ومن استفدنا منه « 1 » . وحكى الشيخ عنه في الفهرست مذاهب فاسدة في الأصول ، مثل القول بالرؤية وغيرها ، وقال : إنّه كان بالبصرة ، ولم يتّفق لي لقاؤه ، وكانت كتبه في المسودة ، ولم يوجد منها شيء ، أخبرنا عنه بجميع رواياته جماعة « 2 » . ووجدت لبعضهم أشياء في بيان الجماعة أنّهم أبو الحسن الخيّاط ، وأبو الحسين الكوفي ، وأبوطاهر الخشّاب ، فقيل : ولعلّ المراد بأبيالحسين الكوفي هو النجاشي ، فإنّه من مشايخ الشيخ ، كما صرّح به العلّامة في رسالة الإجازة . ومنهم : أحمد بن محمّد بن عمران بن موسى ، المعروف بابن الجندي ، وله في الكتاب ترجمة ، وقال فيها : أستاذنا ألحقنا بالشيوخ في زمانه ، وذكر له كتباً « 3 » . وعبّر عنه بعبارات مختلفة ، مرّة يقول : أحمد بن محمّد بن عمران ، ومرّة أحمد

--> ( 1 ) رجال النجاشي ص 86 برقم : 209 . ( 2 ) الفهرست ص 87 برقم : 117 . ( 3 ) رجال النجاشي ص 85 برقم : 206 .