الشيخ أحمد الخوئيني

43

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد

المشهور الموضوع المنسوب إليه ، يقال : وضعه عليه أبان بن أبيعياش ، وذلك كثير ليس مقامنا هذا حيّز استقصائه . فكذلك ربما يستثنى من رواية الضعيف أو المغموز الخارجة عن دائر الصحّة ، وحريم التعويل ، ما يرويه عن ثقة ثبت صحيح الحديث جدّاً ، أو يأخذه من أصله الصحيح ، أو كتابه المعوّل عليه ، أو يورده في كتاب له محكوم عليه بالصحّة ، وإن كان هو في نفسه ضعيفاً مطعوناً في دينه وأمانته ، أو في حديثه وروايته . وهذا أيضاً في تضاعيف أبواب الرجال غير يسير عند المتتبّع . فمن ذلك : أحمد بن هلال العبرتائي بإهمال العين قبل الباء الموحّدة بعدها راء ثمّ التاء المثنّاة من فوق وبالمدّ نسبة إلى عبرتا قرية بناحية اسكاف بني جنيد ، مرميّ بالغلوّ ، مطعون بما روي فيه من الذمّ عن سيّدنا أبيمحمّد العسكري عليه السلام . وقد قال ابن الغضائري : أرى التوقّف في حديثه ، إلّا فيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة ، وعن محمّد بن أبيعمير من نوادر الحكمة ، وقد سمع هذين الكتابين منه جلّ أصحابنا ، واعتمدوه فيهما « 1 » . وكذلك قال النجاشي : صالح الرواية ، يعرف منها وينكر « 2 » . وفي فهرست الشيخ : وقد روى أكثر أصول أصحابنا « 3 » . قلت : ومن هناك ما قد اعتمد أكثر كبراء الأصحاب وعظمائهم ، كالشيخ في النهاية والمبسوط ، وابن إدريس في السرائر ، والمحقّق في كتبه ، وشيخنا في

--> ( 1 ) خلاصة الأقوال ص 320 عنه . ( 2 ) رجال النجاشي ص 83 . ( 3 ) الفهرست ص 83 برقم : 107 .