الشيخ أحمد الخوئيني

38

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد

وثالثها : وهو المختار أنّه إن علم من عادته أنّه لا يروي إلّا عن عدل ، فهو تعديل ، وإلّا فلا ، وثقة ثقة صحيح الحديث في اصطلاح أئمّة التوثيق والتوهين من أصحابنا رضوان اللَّه تعالى عليهم تعبير عن هذا المعنى . ثمّ إنّ لمشايخنا الكبراء مشيخة يوقّرون ذكرهم ، ويكثرون من الرواية عنهم ، والاعتبار « 1 » بشأنهم ، ويلتزمون إرداف تسميتهم بالرضيلة عنهم ، أو الرحملة لهم ألبتّة ، فأولئك أيضاً ثبت فخماء ، وأنبات أجلّاء ، ذكروا في كتب الرجال أو لم يذكروا ، والحديث من جهتهم صحيح معتمد عليه ، نصّ عليهم بالتزكية والتوثيق ، أو لم ينصّ . وهم كأبيالحسين علي بن أحمد بن أبيجيد ، وأبي عبداللَّه الحسين بن عبيداللَّه الغضائري ، وأبي عبداللَّه أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر ، أشياخ شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي ، والشيخ أبيالعبّاس النجاشي رحمهما اللَّه تعالى . وشيخنا العلّامة الحلّي رحمه الله في الخلاصة عدّ طريق الشيخ إلى جماعة ، كمحمّد بن إسماعيل بن بزيع ، ومحمّد بن علي بن محبوب ، ومحمّد بن يعقوب الكليني ، وغيرهم صحيحاً ، وأولئك الأشياخ في الطريق ، واستصحّ في مواضع كثيرة عدّة جمّة من الأحاديث ، وهم في الطريق . وابن أبيجيد أعلى سنداً من الشيخ المفيد ، فإنّه يروي عن محمّد بن الحسن بن الوليد بغير واسطة ، والمفيد يروي عنه بواسطة . وكابن شاذان القاضي القمّي أبيالحسن أحمد بن علي بن الحسن ، وابن الجندي أحمد بن محمّد بن عمران بن موسى الجرّاح شيخي الشيخ أبيالعبّاس

--> ( 1 ) في الرواشح : والاعتناء .