الشيخ أحمد الخوئيني
104
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد
محلّه . وقال أبو علي رحمه الله في منتهى المقال بعد اختياره ما اخترناه : لكن هذا الإجماع لم يثبت وجوب اتّباعه ، كالذي بالمعنى المصطلح ؛ لكونه مجرّد وفاق ، ولعلّ ذلك هو الداعي للسيد الأستاذ وموافقيه لحمل الكلام المزبور على خلاف معناه المعروف المشهور « 1 » . انتهى . وأنت بعد الإحاطة بما ذكرنا تعرف وجه فساد ذلك ، فإنّ ذلك لا يقصر عن الألفاظ الاخر ، فبأيّ دليل يتمسّكون في إثبات مفادها بها ، وليس في محلّ البحث ، والقائل هنا هو القائل هناك ، فأين التفرقة والتغاير ، وليس إلّا محض التحكّم البارد . ولقد أجاد صاحب توضيح المقال ، حيث قال : وحيث إنّ البناء على الركون إلى الاجماع المزبور : إمّا تعبّداً ، أو للبناء على اعتبار الظنّ في الطريق ، أو على اعتباره في نفس الأحكام ، بناءً على قاعدة الانسداد ، المقرّرة في أحدهما ، أو في خصوص الرجال المسلّمة فيه ، كما عرفت ، ولا شكّ في إفادته الظنّ ، وجب علينا البناء على ما يظهر من اللفظ المزبور ؛ لكونه حينئذ كغيره من الألفاظ التي هي حجّة ، أو من أجزائها . والذي يظهر لنا من اللفظ المزبور ما فهمه المشهور ، ومنه يظهر أنّه لو كان في الظهور المزبور في نفسه قصور ، فهو بفهم المشهور مجبور « 2 » . انتهى . وبعد جميع ذلك لم يبق لك ريب إن شاء اللَّه فيما ذكرناه واخترناه . وأمّا القول الأوّل ، فمنشأه ما نقل عن السيد رحمه الله من أنّه لم يعثر في الكتب الفقهية
--> ( 1 ) منتهى المقال 1 : 58 . ( 2 ) توضيح المقال ص 193 .