الشيخ حسين بن جبر

95

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

وبضع وثلاثون رجلًا ، فكان كما قال « 1 » . وفي رواية : ستّة آلاف وخمسة وستّون . ومن حديث ابن عبّاس في سبب مجيء أويس القرني في صفّين « 2 » . أصحاب السير ، عن جندب بن عبداللّه الأزدي : لمّا نزل أمير المؤمنين عليه السلام النهروان ، قال : فانتهينا إلى عسكر القوم ، فإذا لهم دويّ كدويّ النحل من قراءة القرآن ، وفيهم أصحاب البرانس ، فلمّا أن رأيتهم دخلني من ذلك ، فتنحّيت وقمت اصلّي ، وأنا أقول : اللّهمّ إن كان قتال هؤلاء القوم لك طاعة فأرني « 3 » فيه ، وإن كان ذلك معصية فأرني ذلك ، فأنا في ذلك إذ أقبل علي عليه السلام ، فلمّا حاذاني قال : تعوّذ باللّه يا جندب من الشكّ . ثمّ نزل يصلّي ، إذ جاءه فارس ، فقال : يا أمير المؤمنين قد عبر القوم ، وقطعوا النهر ، فقال عليه السلام : كلّا ما عبروا ، فجاء آخر ، فقال : قد عبر القوم ، فقال : كلّا ما فعلوا ، قال : واللّه ما جئت حتّى رأيت الرايات في ذلك الجانب والأثقال ، فقال عليه السلام : واللّه ما فعلوا ، وإنّه لمصرعهم ومهراق دمائهم . وفي رواية : لا يبلغون إلى قصر بوري بنت كسرى ، فدفعنا إلى الصفوف ، فوجدنا الرايات والأثقال كما هي ، قال : فأخذ بقفاي ودفعني ، ثمّ قال : يا أخا الأزد ما تبيّن لك الأمر ؟ فقلت : أجل يا أمير المؤمنين « 4 » .

--> ( 1 ) المسترشد للطبري ص 670 . ( 2 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 316 . ( 3 ) في « ط » : فأذن . ( 4 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 318 .