الشيخ حسين بن جبر

77

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

أصحابنا جماعة ، منهم : أبو جعفر ابن بابويه في الامتحان ، ولفظ الحديث للخركوشي : قال ابن عبّاس : كنت أنا ورسول اللّه صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب عليه السلام بفناء الكعبة ، إذ أقبل شخص عظيم - ممّا يلي الركن اليماني - كفيل ، فتفّل رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وقال : لعنت ، فقال علي عليه السلام : على ما هذا يا رسول اللّه ؟ قال : أوما تعرفه ؟ ذاك إبليس اللعين . فوثب علي عليه السلام ، وأخذ بناصيته وخرطومه ، وجذبه ، فأزاله عن موضعه ، وقال : لأقتلنّه يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : أما علمت يا علي أنّه قد اجّل له إلى يوم الوقت المعلوم ، فتركه . فوقف إبليس ، وقال : يا علي دعني ابشّرك ، فما لي عليك ولا على شيعتك سلطان ، واللّه ما يبغضك أحد إلّا شاركت أباه فيه ، كما هو في القرآن ( وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ ) « 1 » فقال النبي صلى الله عليه وآله : دعه يا علي ، فتركه « 2 » علل الشرائع عن ابن بابويه : سلمان في خبر : إنّه مرّ إبليس - لعنه اللَّه - بنفر يسبّون علياً عليه السلام ، فقال : تبّاً لكم ، عبدت اللّه في الجانّ اثني عشر ألف سنة ، فلمّا أهلك اللَّه الجانّ ، شكوت إلى اللّه الوحدة ، فعرج بي إلى السماء الدنيا ، فعبدت اللّه فيها اثني عشر ألف سنة أخرى في جملة الملائكة . فبينا نحن كذلك إذ مرّ بنا نور شعشعاني ، فخرّوا سجّداً ، فإذا بالنداء من قبل اللّه

--> ( 1 ) سورة الإسراء : 64 . ( 2 ) تاريخ بغداد 4 : 56 ، المناقب للخوارزمي ص 32 برقم : 332 ، المناقب لابن مردويه ص 274 برقم : 426 .