الشيخ حسين بن جبر
64
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
رأسه تاج من نور ، إحدى رجليه في المشرق ، والأخرى في المغرب ، بين يديه لوح ينظر إليه ، والدنيا كلّها بين عينيه ، والخلق بين ركبتيه ، ويده تبلغ المشرق والمغرب ، فقلت : يا جبرئيل من هذا ؟ فما رأيت من ملائكة ربّي جلّ جلاله أعظم خلقاً منه ؟ قال : هذا عزرائيل ملك الموت ، ادن فسلّم عليه ، فدنوت منه ، فقلت : سلام عليك حبيبي ملك الموت ، فقال : وعليك السلام يا أحمد ، ما فعل ابن عمّك علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فقلت : وهل تعرف ابن عمّي ؟ قال : وكيف لا أعرفه ؟ إنّ اللّه جلّ جلاله وكّلني بقبض أرواح الخلائق ، ما خلا روحك وروح ابن عمّك علي بن أبي طالب ، فإن اللّه يتوفّاكما بمشيئته « 1 » . أربعين الخطيب ، وشرح ابن الفيّاض ، وأخبار أبيرافع ، في خبر طويل ، عن حذيفة بن اليمان : إنّه دخل أمير المؤمنين عليه السلام على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وهو مريض ، فإذا رأسه في حجر رجل أحسن الخلق ، والنبي صلى الله عليه وآله نائم ، فقال الرجل : ادن إلى ابن عمّك ، فأنت أحقّ به منّي ، فوضع رأسه في حجره ، فلمّا استيقظ النبي صلى الله عليه وآله سأله عن الرجل ، قال علي عليه السلام : كان كذا وكذا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ذاك جبرئيل عليه السلام ، كان يحدّثني حتّى خفّ عنّي وجعي « 2 » . وفي خبر : إنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يملي عليه جبرئيل عليه السلام ، فنام صلى الله عليه وآله وأمره بكتابة الوحي . الحميري :
--> ( 1 ) الروضة لشاذان ص 179 ، نوادر المعجزات ص 66 برقم : 31 . ( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 139 برقم : 158 .