الشيخ حسين بن جبر

591

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

قالت : أخبرني النبي صلى الله عليه وآله أنّه مقبوض ، ثمّ أخبر أن بنيّ سيصيبهم بعدي شدّة ، فبكيت ، ثمّ أخبرني أنّي أوّل أهله لحوقاً به ، فضحكت « 1 » . وفي رواية أبي بكر الجعابي ، وأبينعيم الفضل بن دكين ، والشعبي عن مسروق ، وفي السنن عن القزويني ، والإبانة عن العكبري ، والمسند عن الموصلي ، والفضائل عن أحمد : بأسانيدهم عن عروة ، وعن مسروق ، قالت عائشة : أقبلت فاطمة عليها السلام تمشي كأنّ مشيتها مشية رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : مرحباً بابنتي ، فأجلسها عن يمينه ، وأسرّ إليها حديثاً ( فبكت ، ثمّ أسرّ إليها حديثاً ) « 2 » فضحكت ، فسألتها عن ذلك ، فقالت : ما أفشي سرّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، حتّى إذا قبض سألتها . فقالت : إنّه أسرّ إليّ ، فقال : إنّ جبرئيل كان يعارضني بالقرآن كلّ سنة ، وإنّه يعارضني به العام مرّتين ، ولا أراني إلّا وقد حضر أجلي ، وإنّك لأوّل أهل بيتي لحوقاً بي ، ونعم السلف أنا لك ، فبكيت لذلك ، ثمّ قال : ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين « 3 » ، فضحكت لذلك « 4 » . وروي أنّها ما زالت بعد أبيها معصّبة الرأس ، ناحلة الجسم ، منهدّة الركن ، باكية العين ، محترقة القلب ، يغشى عليها ساعة بعد ساعة ، وتقول لولديها : أين أبوكما

--> ( 1 ) فضائل سيّد النساء لابن شاهين ص 18 . ( 2 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب . ( 3 ) في « ط » : نساء العالمين المؤمنين . ( 4 ) صحيح البخاري 3 : 1326 ، صحيح مسلم 4 : 1904 ، مسند أبييعلى الموصلي 12 : 110 ، مسنئ أحمد بن حنبل 6 : 282 ، فضائل الصحابة لأحمد 2 : 762 .