الشيخ حسين بن جبر

589

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

حساب « 1 » . ورزق مريم عليها السلام من الجنّة ، وخلق فاطمة عليها السلام من رزق الجنّة . وفي الحديث : فناولني جبرئيل عليه السلام رطبة من رطبها ، فأكلتها ، فتحوّلت ذلك نطفة في صلبي « 2 » . وقد مدح اللّه تعالى مريم عليها السلام في القرآن بعشرين مدحة ، وصحّ في الأخبار لفاطمة عليها السلام عشرون إسماً ، كلّ اسم يدلّ على فضيلة ، ذكرها ابن بابويه في كتاب مولد فاطمة عليها السلام . وقال اللَّه تعالى : ( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها ) « 3 » يريد بذلك العفاف لا الملامسة والذرّية ؛ لأنّه لو لم يكن كذلك لجعل حملها له ، ووضعها ومخاضها بغير ما جرت به العادة ، فلمّا جعله على مجرى العادة ، دلّ على مقالنا ، ويؤكّد « 4 » ذلك الأخبار الواردة في مدح التزويج ، وطلب الولد ، وذمّ العزبة . وقال تعالى للزهراء عليها السلام ولأولادها : ( لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) « 5 » . حسان بن ثابت « 6 » :

--> ( 1 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 403 ، الأمالي للطوسي ص 617 . ( 2 ) علل الشرائع ص 184 ب 147 ح 2 . ( 3 ) سورة التحريم : 12 . ( 4 ) في « ع » : ويؤيّد . ( 5 ) سورة الأحزاب : 33 . ( 6 ) في « ع » : السلامي .