الشيخ حسين بن جبر
574
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
من البيضاء « 1 » . وفي رواية : من السماء « 2 » . الضحّاك : إنّ النبي صلى الله عليه وآله قال لفاطمة عليها السلام : إنّ علي بن أبي طالب ممّن قد عرفت قرابته وفضله من الإسلام ، وإنّي سألت ربّي أن يزوّجك خير خلقه ، وأحبّهم إليه ، وقد ذكر من أمرك شيئاً فماترين ؟ فسكتت ، فخرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وهو يقول : اللّه أكبر ، سكوتها إقرارها « 3 » . وخطب النبي صلى الله عليه وآله على المنبر في تزويج فاطمة عليها السلام خطبة ، رواها يحيى بن معين في أماليه ، وابن بطّة في الإبانة : بإسنادهما عن أنس بن مالك مرفوعاً ، ورويناها عن الرضا عليه السلام ، فقال : الحمد للّه المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع في سلطانه ، المرغوب إليه فيما عنده ، المرهوب من عذابه ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، خلق الخلق بقدرته ، وميّزهم بأحكامه ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمّد . إنّ اللّه تعالى جعل المصاهرة نسباً لاحقاً ، وأمراً مفترضاً ، وشّج بها الأرحام ، وألزمها الأنام ، قال اللَّه تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً ) « 4 » ثمّ إنّ اللّه تعالى أمرني أن ازوّج فاطمة من علي ، وقد زوّجتها إيّاه
--> ( 1 ) فضائل سيدة النساء لابن شاهين ص 46 . ( 2 ) تاريخ دمشق 42 : 125 . ( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي 10 برقم : 44 . ( 4 ) سورة الفرقان : 54 .