الشيخ حسين بن جبر
567
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
فصل في تزويجها عليها السلام لقد اشتهر في الصحاح بالأسانيد ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عبّاس ، وابن مسعود ، وجابر الأنصاري ، وأنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، وامّ سلمة ، بألفاظ مختلفة ، ومعاني متّفقة : إنّ أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام مرّة بعد أخرى ، فردّهما « 1 » . وروى أحمد في الفضائل ، عن بريدة : إنّ أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام ، فقال : إنّها صغيرة « 2 » . وروى ابن بطّة في الإبانة : إنّه خطبها عبد الرحمن ، فلم يجبه . وفي رواية غيره : إنّه قال بكذا وكذا من المهر ، فغضب صلى الله عليه وآله ومدّ يده إلى حصى ، فرفعها ، فسبّحت في يده ، وجعلها في ذيله ، فصارت درّاً ومرجاناً ، يعرض به جواب المهر « 3 » . ولمّا خطب علي عليه السلام ، قال : سمعتك يا رسول اللّه تقول : كلّ سبب ونسب منقطع إلّا سببي ونسبي ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أمّا السبب ، فقد سبّب اللّه . وأمّا النسب ، فقد قرّب اللّه ، وهشّ وبشّ في وجهه ، وقال : ألك شيء ازوّجك منها ؟ فقال : لا يخفى عليك حالي ، إنّ لي فرساً وبغلًا وسيفاً ودرعاً ، فقال : بع الدرع « 4 » . وروي أنه أتى سلمان إليه ، وقال : أجب رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا دخل عليه قال :
--> ( 1 ) المستدرك للحاكم 2 : 167 . ( 2 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 614 برقم : 1051 . ( 3 ) دلائل الإمامة ص 82 . ( 4 ) دلائل الإمامة ص 84 .