الشيخ حسين بن جبر
561
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
الثعلبي في تفسيره ، وابن المؤذّن في الأربعين : بإسنادهما عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد اللّه : إنّ النبي صلى الله عليه وآله أقام أيّاماً لم يطعم طعاماً ، وجاء إلى منازل أزواجه ، فلم يصب شيئاً ، فجاء إلى فاطمة عليها السلام - القصّة بطولها - فإذا جفنة تفور فيها طعام ، فقال : ( أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ) « 1 » فقال النبي صلى الله عليه وآله : الحمد للّه الذي لم يمتني حتّى رأيت في ابنتي ما رآه زكريّا لمريم ، كان إذا دخل عليها وجد عندها رزقاً ، فيقول لها : يا مريم أنّى لك هذا ؟ فتقول : هو من عند اللّه ، إن اللّه يرزق من يشاء بغير حساب « 2 » . ورهنت عليها السلام كسوة لها عند امرأة زيد اليهودي في المدينة ، واستقرضت الشعير ، فلمّا دخل زيد داره ، قال : ما هذه الأنوار في دارنا ؟ قالت : لكسوة فاطمة عليها السلام ، فأسلم في الحال ، وأسلمت امرأته وجيرانه ، حتّى أسلم ثمانون نفساً « 3 » . أبو جعفر الطوسي في اختيار الرجال : عن أبي عبداللّه عليه السلام ، وعن سلمان الفارسي : إنّه لمّا استخرج أمير المؤمنين عليه السلام من منزله ، خرجت فاطمة عليها السلام حتّى انتهت إلى القبر ، فقالت : خلّوا عن ابن عمّي ، فوالذي بعث محمّداً صلى الله عليه وآله بالحقّ لئن لم تخلوا لأنشرنّ شعري ، ولأضعنّ قميص رسول اللّه صلى الله عليه وآله على رأسي ، ولأصرخنّ إلى اللّه تعالى ، فما ناقة صالح بأكرم على اللّه ( منّي ، ولا الفصيل بأكرم على اللَّه ) « 4 » من ولدي .
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 37 . ( 2 ) تفسير الثعلبي 3 : 57 . ( 3 ) الخرائج والجرائح 2 : 537 . ( 4 ) الزيادة غير موجودة في المطبوع من المناقب .