الشيخ حسين بن جبر
558
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
يعقوب ، ولم تكن نبية ، وفاطمة كانت محدّثة ولم تكن نبية « 1 » . وقد ذكر سعد القمّي في بصائر الدرجات ، ومحمّد بن يعقوب الكليني في الكافي باباً في ذلك . منها : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الرسول الذي يظهر له الملك فيكلّمه ، والنبي الذي يؤتى في منامه ، وربما اجتمعت النبوّة والرسالة لواحد ، والمحدّث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة « 2 » . سهل بن أبي صالح « 3 » ، عن ابن عبّاس : إنّه أغمي على النبي صلى الله عليه وآله في مرضه ، فدقّ بابه ، فقالت فاطمة عليها السلام : من ذا ؟ قال : أنا رجل غريب أتيت أسأل رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، أتأذنون لي في الدخول عليه ؟ فأجابت عليها السلام : إمض رحمك اللّه لحاجتك ، فرسولاللّه صلى الله عليه وآله عنك مشغول ، فمضى ، ثمّ رجع ، فدقّ الباب ، وقال : غريب يستأذن على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، أفتأذنون للغرباء ؟ فأفاق رسول اللّه صلى الله عليه وآله من غشيته ، فقال : يا فاطمة أتدرين من هذا ؟ قالت : لا يا رسول اللّه . قال : هذا مفرّق الجماعات ، ومنغّص اللذّات ، هذا ملك الموت ، ما استأذن واللّه على أحد قبلي ، ولا يستأذن لأحد من بعدي ، استأذن عليّ لكرامتي على اللّه ، ائذني له ، فقالت : ادخل رحمك اللّه . فدخل كريح هفافة ، وقال : السلام على أهل بيت رسول اللّه ، فأوصى النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام بالصبر عن الدنيا ، وبحفظ فاطمة عليها السلام ، وبجمع القرآن ، وبقضاء دينه ،
--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 351 . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 391 ب 20 ، أصول الكافي 1 : 271 ح 4 . ( 3 ) في « ع » : سهل بن صالح .