الشيخ حسين بن جبر

538

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

يَلْتَقِيانِ ) « 1 » يقول : أنا اللَّه أرسلت البحرين علي بن أبي طالب بحر العلم ، وفاطمة بحر النبوّة ، يلتقيان يتّصلان أنا اللَّه أوقعت الوصلة بينهما . ثمّ قال : ( بَيْنَهُما بَرْزَخٌ ) مانع رسول اللّه صلى الله عليه وآله يمنع علي بن أبي طالب عليه السلام أن يحزن لأجل الدنيا ، ويمنع فاطمة عليها السلام أن تخاصم بعلها لأجل الدنيا ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما ) يا معشر الجنِّ والإِنس ( تُكَذِّبانِ ) بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، وحبّ فاطمة الزهراء عليها السلام ، فاللؤلؤ الحسن عليه السلام ، والمرجان الحسين عليه السلام ؛ لأنّ اللؤلؤ الكبار ، والمرجان الصغار . ولا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما ، وكثرة خيرهما ، فإنّ البحر سمّي بحراً لسعته ، وأجرى النبي صلى الله عليه وآله فرساً ، فقال : وجدته بحراً « 2 » . البشنوي : ما عبد شمسٍ ولا تيمٍ وناصبها * من جندها الغيث والطير الأبابيل في البرزخ الشأن لمّا أنزلت مرج * البحرين إذ يخرج المرجان واللؤلؤ تفسير ابن عبّاس ، وقتادة ، ومجاهد ، وابن جبير ، والكلبي ، والحسن ، وأبيصالح ، والقزويني ، والمغربي ، والوالبي ، وفي صحيح مسلم ، وشرف الخركوشي ، واعتقاد الأشنهي ، في قوله تعالى ( وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ ) « 3 » كانت فاطمة عليها السلام فقط ، وهو المروي عن الصادق عليه السلام ، وعن سائر أهل البيت عليهم السلام « 4 » .

--> ( 1 ) سورة الرحمن : 19 . ( 2 ) البرهان للمحدّث البحراني 7 : 389 ح 10 . ( 3 ) سورة آل عمران : 61 . ( 4 ) شرف النبي صلى الله عليه وآله للخركوشي ص 261 ، صحيح مسلم 7 : 120 ، تفسير العياشي 1 : 177 ، تفسير فرات الكوفي ص 86 ، شواهد التنزيل 1 : 156 .