الشيخ حسين بن جبر
518
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
إمض يا بن ملجم ، فواللّه ما أرى تفي بما قلت « 1 » . وفي رواية : والذي نفسي بيده لتخضبنّ هذه من هذا « 2 » . الحسن البصري : إنّه عليه السلام سهر في تلك الليلة ، ولم يخرج لصلاة الليل على عادته ، فقالت امّ كلثوم : ما هذا السهر ؟ قال : إنّي مقتول لو قد أصبحت ، فقالت : مرّ جعدة فليصلّ بالناس ، قال : نعم ، مرّوا جعدة ليصلّ ، ثمّ مرّ وقال : لا مفرّ من الأجل « 3 » ، وخرج قائلًا : خلّوا سبيل الجاهد المجاهد * في اللّه ذي الكتب وذي المشاهد في اللّه لا يعبد غير الواحد * ويوقظ الناس إلى المساجد « 4 » وروي أنّه عليه السلام سهر في تلك الليلة ، فأكثر الخروج والنظر إلى السماء ، وهو يقول : واللّه ما كذبت ولا كذّبت ، وإنّها الليلة التي وعدت بها ، ثمّ يعاود مضجعه . فلمّا طلع الفجر أتاه ابن التياح ، ونادى : الصلاة ، فقام ، فاستقبله الإوز ، فصحن في وجهه ، فقال : دعوهنّ فإنّهنّ صوائح تتبعها نوائح ، وتعلّقت حديدة على الباب في مئزره ، فشدّ إزاره وهو يقول : اشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بواديكا فقد أعرف أقواماً * وإن كانوا صعاليكا
--> ( 1 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 13 . ( 2 ) الخرائج والجرائح 1 : 182 . ( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 16 . ( 4 ) الفتوح لابن أعثم 4 : 277 .