الشيخ حسين بن جبر
448
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
الصفواني ، بإسناده إلى موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله في خبر طويل ، قال : فبينما أنا كذلك إذ أقبل ملكان : أحدهما رضوان ، والآخر مالك ، فيصعد رضوان فيقول : السلام عليك يا نبي اللّه ، فأقول : وعليك السلام أيّها الملك الطيّب الريح ، الحسن الوجه ، الكريم على اللَّه ، من أنت ؟ فيقول : أنا رضوان خازن الجنان ، إنّ اللّه أمرني بلطفه أن ازخرف الجنان فزخرفتها ، وأن أغلق أبوابها فغلقتها ، وأتيتك بمفاتيحها ، فخذها يا أحمد ، فأقول : قد قبلت من ربّي ، فله الحمد على ما أنعم به عليّ ، فادفعه إلى أخي علي ، فيدفعه إليّ علي عليه السلام . . . الخبر « 1 » . فصل في أنّه عليه السلام الساقي والشفيع ابن جبير ، وابن عبّاس : سئل النبي صلى الله عليه وآله عن الكوثر ؟ فقال : يا علي الكوثر نهر يجري تحت عرش اللّه ، ماؤه أشدّ بياضاً من الثلج ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، حصباؤه الدرّ والزبرجد والياقوت والمرجان ، حشيشه الزعفران ، ترابه المسك الأذفر ، قواعده تحت عرش اللّه ، ثمّ ضرب يده على جنب علي عليه السلام ، وقال : إنّ هذا النهر لي ولك ، ولمحبّيك من بعدي « 2 » . الحافظ أبو نعيم : بإسناده إلى عطية ، عن أنس ، قال : دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقال : قد أعطيت الكوثر ، فقلت : يا رسول اللّه وما الكوثر ؟ قال : نهر في الجنّة ، عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب ، لا يشرب أحد منه فيظمأ ، ولا يتوضّأ أحد منه فيشعث ، لا يشرب منه « 3 » إنسان أخفر ذمّتي ، ولا قتل أهل بيتي « 4 » .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 437 ح 11 ، الأمالي للشيخ الصدوق ص 179 ح 180 . ( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 69 برقم : 102 . ( 3 ) في « ط » : لا يشربه . ( 4 ) المعجم الكبير للطبراني 3 : 126 برقم : 288 ، المناقب لابن مردويه ص 350 .