الشيخ حسين بن جبر

441

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

محمّد قرب امّتك للحساب . ويأمر « 1 » اللّه تعالى أن يعقد على الصراط سبع قناطر ، طول كلّ قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ ، وعلى كلّ قنطرة سبعون ألف ملك قيام . فيسألون هذه الامّة نساءهم ورجالهم على القنطرة الأولى عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ، وحبّ آل محمّد عليهم السلام ، فمن أتى به جاز القنطرة الأولى كالبرق الخاطف ، ومن لم يحبّ أهل بيت نبيّه ، سقط على امّ رأسه في قعر جهنّم ، ولو كان له من أعمال البرّ عمل سبعين صدّيقاً . وعلى القنطرة الثانية يسألون عن الصلاة ، وعلى الثالثة يسألون عن الزكاة ، وعلى القنطرة الرابعة عن الصيام ، وعلى الخامسة عن الحجّ ، وعلى السادسة عن العدل ، فمن أتى بشيء من ذلك جاز كالبرق الخاطف ، ومن لم يأت عذّب ، وذلك قوله تعالى ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) « 2 » يعني : معاشر الملائكة وقفوهم - يعني : العباد - على القنطرة الأولى عن ولاية علي عليه السلام ، وحبّ أهل البيت عليهم السلام « 3 » . وسئل الباقر عليه السلام عن هذه الآية ، قال : يقفون فيسألون ما لكم لا تناصرون في الآخرة ، كما تعاونتم في الدنيا على علي عليه السلام ، قال : يقول اللّه : ( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ * وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ - إلى قوله - بِالْمُجْرِمِينَ ) « 4 » . محمّد بن إسحاق ، والشعبي ، والأعمش ، وسعيد بن جبير ، وابن عبّاس ،

--> ( 1 ) في « ع » : ثمّ يأمر . ( 2 ) سورة الصافّات : 24 . ( 3 ) تأويل الآيات الباهرة 2 : 494 . ( 4 ) الصافّات : 26 - 34 ، البرهان للمحدّث البحراني 6 : 413 - 414 .