الشيخ حسين بن جبر

425

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

عليه الصغير . فبقي ذلك إلى أن ولي عمر بن عبد العزيز ، فجعل بدل اللعنة في الخطبة قوله تعالى ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ) « 1 » الآية ، فقال عمرو بن شعيب : ويل للُامّة ، رفعت الجمعة ، وتركت اللعنة ، وذهبت السنّة ، فقال كثير السهمي « 2 » : ولّيت فلم تشتم علياً ولم تخف * بريّاً ولم تتبع شجيّة مجزم وقلت فصدّقت الذي قلت بالذي * فعلت فأضحى راضياً كلّ مسلم تكلّمت بالحقّ المبين وإنّما * تبيّن آيات الهدى بالتكلّم وعاقبت فيما قد تقدّمت قبله * وأعرضت عمّا كان قبل التقدّم « 3 » وكان قال قبله : لعن اللّه من يسبّ علياً * وبنيه من سوقةٍ وإمام أوليس المطيّبون جدوداً * والكرام الأخوال والأعمام « 4 » الأغاني : لمّا قام السفّاح ، قال له أحمد بن يوسف : لو أمرت بلعنة معاوية على المنبر ، كما سنّ اللعن على علي عليه السلام ، فأبى ، وتمثّل بقول لبيد : ولمّا دعاني عامرٌ لأسبّهم * أبيت وإن كان ابن علياء ظالما « 5 »

--> ( 1 ) سورة النحل : 90 . ( 2 ) في « ط » : كثير عزّة . ( 3 ) حلية الأولياء 5 : 322 ، تاريخ دمشق 50 : 92 . ( 4 ) البيان والتبيين للجاحظ 1 : 551 . ( 5 ) الأغاني لأبي الفرج 6 : 290 ، وفي آخره : ابن عيسى ظالما .