الشيخ حسين بن جبر
383
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
الذي ذلّلنا بها العزيز ، ونعشنا « 1 » بها الذليل ، وبعنا به الحرّ « 2 » . وأمر معاوية ابن الخديج الكندي أن يكاتب الأشعث ، والنعمان بن البشير ، أن يكاتب قيس بن سعد في الصلح ، ثم أنفذ عمراً وعتبة وحبيب بن مسلمة والضحّاك بن قيس إلى أمير المؤمنين عليه السلام . فلمّا كلّموه ، قال : أدعوكم إلى كتاب اللّه ، وسنّة نبيّه ، فإن تجيبوا إلى ذلك ، فللرشد أصبتم ، وللخير وفّقتم ، وإن تأبوا ذلك لم تزدادوا من اللّه إلّا بعداً . فقالوا : قد رأينا أن تنصرف عنّا ، فنخلي بينكم وبين عراقكم ، وتخلّون بيننا وبين شامنا ، فنحن نحقن دماء المسلمين ، فقال عليه السلام : لم أجد إلّا القتال ، أو الكفر بما أنزل اللّه عزّوجلّ على محمّد صلى الله عليه وآله . ثمّ برز الأشتر ، وقال : سوّوا صفوفكم . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : أيّها الناس من يبع يربح في هذا اليوم ، في كلام له عليه السلام : ألا إنّ خضاب النساء الحناء ، وخضاب الرجال الدماء ، والصبر خير في عواقب الأمور ، ألا إنّها إحن بدريّة ، وضغائن احديّة ، وأحقاد جاهليّة ، وقرأ ( فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ) « 3 » فتقدّم وهو يرتجز : دبّوا دبيب النمل لا تفوتوا * وأصبحوا في حربكم وبيتوا كيما تنالوا الدين أو تموتوا * أو لا فإنّي طال ما عصيت قد قلتموا لو جئتنا فجئت
--> ( 1 ) في « ط » : ونعثنا . ( 2 ) الفتوح لابن أعثم 3 : 155 ، نهج البلاغة ص 374 - 375 برقم : 17 . ( 3 ) سورة التوبة : 12 .