الشيخ حسين بن جبر
375
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
قميص عثمان إلّا كقميص يوسف ، ولا بكاؤهم عليه إلّا كبكاء أولاد يعقوب ، فلمّا فتح الكتاب وجده بياضاً ، فحوقل عليه السلام « 1 » . فقال قيس بن سعد : ولست بناجٍ من عليٍ وصحبه * وإن تك في جابلقٍ لم تك ناجيا وكتب إلى أمير المؤمنين عليه السلام : ليت القيامة قد قامت ، فترى المحقّ من المبطل . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها ) « 2 » الآية . الشاذكوني : رفع « 3 » رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام كتاباً في آخره : فازجر حمارك لا يرتع بروضتنا * إذا تردّ وقيذ العين مكروبا « 4 » فقال لعبداللّه بن أبيرافع : اكتب إنّ بيعتي شملت الخاصّ والعامّ ، وإنّما الشورى للمؤمنين من المهاجرين الأوّلين ، والسابقين بالإحسان من البدريين ، وإنّما أنت طليق ابن طليق ، لعين ابن لعين ، وثني ابن وثني ، ليست لك هجرة ، ولا سابقة ، ولا منقبة ، ولا فضيلة ، وكان أبوك من الأحزاب الذين حاربوا اللّه ورسوله ، فنصر اللَّه عبده ، وصدق وعده ، وهزم الأحزاب ، ثمّ وقّع في آخر الكلام : ألم تر قومي إذ دعاهم أخوهم * أجابوا وإن يغضب على القوم يغضب « 5 » فنهاه عمرو عن مكاتبته ، ولم يكتب إلّا بيتاً واحداً ، وهو :
--> ( 1 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 497 . ( 2 ) سورة الشورى : 18 . ( 3 ) في « ع » : دفع . ( 4 ) في « ع » : وفقد العير مكروب . ( 5 ) وقعة صفّين لمنقري ص 160 .