الشيخ حسين بن جبر

371

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

وعرقب الجمل أوّلًا أمير المؤمنين عليه السلام . ويقال : مسلم بن عدنان . ويقال : رجل من الأنصار . ويقال : رجل ذهلي « 1 » . وقيل لعبد الرحمن بن صرد التنوخي : لم عرقبت الجمل ؟ فقال : عقرت ولم أعقر بها لهوانها * عليّ ولكنّي رأيت المهالكا وما زالت الحرب العوان تحثّها * بنو هاتها حتّى هوى القود باركا فأضجعته بعد البروك لجنبه * فخرّ صريعاً كالثنيّة مالكا فكانت شراراً إذ اطيقت بوقعةٍ * فيا ليتني عرقبته قبل ذالكا فصل في حرب صفّين أبو سعيد الخدري ، وعبداللّه بن عمر ، قالا في قوله تعالى ( ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ) « 2 » كنّا نقول « 3 » : ربّنا واحد ، ونبيّنا واحد ، وديننا واحد ، فما هذه الخصومة ؟ فلمّا كان حرب صفّين ، وشدّ بعضنا على بعض بالسيوف ، قلنا : نعم هو هذا « 4 » . قال الباقر عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام وهو يقاتل معاوية : ( فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ) « 5 » الآية ، هم هؤلاء وربّ الكعبة « 6 » .

--> ( 1 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 488 . ( 2 ) سورة الزمر : 31 . ( 3 ) في « ع » : كما تقولون . ( 4 ) تفسير الثعلبي 8 : 235 ، مجمع البيان 8 : 398 . ( 5 ) سورة التوبة : 12 . ( 6 ) تفسير فرات الكوفي ص 163 .