الشيخ حسين بن جبر
365
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
الشاهدين . ثمّ أخذ المصحف ، وطلب من يقرأ عليهم ( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما ) « 1 » الآية . فقال مسلم المجاشعي : ها أنا ذا ، فخوّفه بقطع يمينه وشماله وقتله ، فقال : لا عليك يا أمير المؤمنين ، فهذا قليل في ذات اللّه ، فأخذه ودعاهم إلى اللّه ، فقطعت يده اليمنى ، فأخذه بيده اليسرى فقطعت ، فأخذه بأسنانه ، فقتل . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الآن طاب الضراب « 2 » . وقال لمحمّد ابن الحنفية والراية في يده : يا بنيّ تزول الجبال ولا تزل ، عضّ على ناجذك ، أعر اللّه جمجمتك ، تد في الأرض قدميك ، إرم ببصرك أقصى القوم ، وغضّ بصرك ، واعلم أنّ النصر من اللّه « 3 » . ثمّ صبر سويعة ، فصاح الناس من كلّ جانب من وقع النبال ، فقال عليه السلام : تقدّم يا بنيّ ، فتقدّم وطعن طعناً منكراً ، وقال عليه السلام : إطعن بها طعن أبيك تحمد * لا خير في حربٍ إذا لم توقد بالمشرفي والقنا المسدّد * والضرب بالخطّي والمهنّد « 4 » وأمر الأشتر أن يحمل ، فحمل وقتل هلال بن وكيع صاحب ميمنة الجمل « 5 » ،
--> ( 1 ) سورة الحجرات : 9 . ( 2 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 473 ، أنساب الأشراف 2 : 240 . ( 3 ) نهج البلاغة ص 55 رقم الكلام : 11 . ( 4 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 474 . ( 5 ) أنساب الأشراف 2 : 241 .