الشيخ حسين بن جبر

297

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

فقال لي : هادي هذه الامّة علي بن أبي طالب « 1 » . الثعلبي ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : المنذر النبي صلى الله عليه وآله ، والهادي رجل من بني هاشم ، يعني : نفسه عليه السلام « 2 » . وفي الحساب : ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ) وزنه خاتم الأنبياء الحجج محمّد المصطفى ، عدد حروف كلّ واحد منهما ألف وخمسمائة وثلاثة وثلاثون ، وباقي الآية ( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) وزنه علي عليه السلام وولده بعده ، وعدد كلّ واحد منهما مائتان واثنان وأربعون . أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، في قوله تعالى ( وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ ) يعني : من امّة محمّد صلى الله عليه وآله ، يعني : علي بن أبي طالب عليه السلام ( يَهْدُونَ بِالْحَقِّ ) يعني : يدعو بعدك يا محمّد إلى الحقّ ( وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) « 3 » في الخلافة بعدك « 4 » . ومعنى الامّة العلم في الخير ؛ لقوله تعالى ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً ) « 5 » يعني : علماً في الخير ، وهذا اسم من أسماء اللّه تعالى ، أجري عليه وهو كذلك ، فإنّا قد علمنا بعصمته ، أن ظاهره كباطنه ، وأنّه يلزمنا موالاته ظاهراً وباطناً ، كما يلزم في النبي صلى الله عليه وآله ، وأنّه لا يضلّ أحداً ، ولا يضلّ عن الحقّ أبدا ، فهو هادٍ ومهدي .

--> ( 1 ) شواهد التنزيل 1 : 387 برقم : 406 . ( 2 ) تفسير الثعلبي 5 : 272 . ( 3 ) سورة الأعراف : 181 . ( 4 ) شواهد التنزيل 1 : 269 برقم : 266 . ( 5 ) سورة النحل : 120 .