الشيخ حسين بن جبر
29
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
أحياهم ، ويعظّمون زيارة أمواتهم ، ويخربون دورهم ، ويزورون قبورهم ، كأنّهم يعادونهم للدنيا ويعدّونهم للآخرة . تبرّك عمر بن الخطّاب بهما في الاستسقاء ، وغمس أيديهما في الدعاء ، مع جهده في إطفاء نور بني هاشم . الأصمعي : لمّا كان عام رمادة « 1 » ، قال عمر لأبيعبيدة : خذ هذا البعير بما عليه ، فأت أهل البيت فانحره بينهم ، ومرهم فليقدّدوا « 2 » اللحم ، وليحملوا الشحم ، وليلبسوا للغرائر « 3 » ، وليعدّوا ماءً حاراً ، فإن احتاجوا إلى اللحم أمدّوهم ، ثمّ خرج يستسقي ، فسقي « 4 » . وإنّهم أعرف الناس نسباً ، وأخصّهم فضلًا ، ألا ترى أنّ العربي من ولد يعرب بن قحطان ، والقرشي من ولد النضر بن كنانة ، والهاشمي من ولد عبدالمطّلب ، والطالبي من ولد علي عليه السلام وجعفر ، والعلوي من ولد الحسن والحسين عليهما السلام ومحمّد والعبّاس وعمر أولاد أمير المؤمنين عليه السلام ، والفاطمي أولاد الحسن والحسين عليهما السلام . أنشد محمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد على قوم ذكروا الأنساب : إنّ العباد تفرّقوا من واحدٍ * فلأحمد السبق الذي هو أفضل هل كان يرتحل البراق أبوكم * أم كان جبريل عليه ينزل « 5 »
--> ( 1 ) في « ع » : عام قحط . ( 2 ) في « ط » : أن يقدّدوا . ( 3 ) في « ع » : وليملّوا الغرائر . ( 4 ) المستدرك للحاكم 1 : 405 . ( 5 ) سرّ السلسلة العلوية ص 107 المطبوع بتحقيقي .