الشيخ حسين بن جبر
288
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
الآية ، فأخذ رسول اللّه صلى الله عليه وآله يده ، فوضعها على كتف علي عليه السلام ، وقال : يا أعرابي هذا حبل اللّه فاعتصم به ، فدار الأعرابي من خلف علي عليه السلام والتزمه « 1 » ، ثمّ قال : اللّهمّ إنّي أشهدك أنّي اعتصمت بحبلك ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة ، فلينظر إلى هذا . وروى نحواً من ذلك الباقر والصادق عليهما السلام « 2 » . الحميري : إنّا وجدنا له فيما نخبّره * بعروة العرش موصولًا بها سببا حبلًا متيناً بكفّيه له طرفٌ * سدّ العراج « 3 » إليه العقد والكربا من يعتصم بالقوى من حبله فله * أن لا يكون غداً في حال من عطبا « 4 » سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، في قوله تعالى ( وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ ) قال : نزل في علي عليه السلام ، كان أوّل من أخلص وجهه للّه ( وَهُوَ مُحْسِنٌ ) أي : مؤمن مطيع ( فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى ) قول لا إله إلّا اللّه ( وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ) « 5 » واللّه ما قتل علي بن أبي طالب عليه السلام إلّا عليها « 6 » . وروي ( فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى ) يعني : ولاية علي عليه السلام « 7 » .
--> ( 1 ) في « ع » : واحتضنه . ( 2 ) شرح الأخبار لقاضي النعمان 2 : 207 ، الغيبة للنعماني ص 49 . ( 3 ) في « ع » : الفراج . ( 4 ) ديوان السيد الحميري ص 22 . ( 5 ) سورة لقمان : 22 . ( 6 ) بحار الأنوار 36 : 16 . ( 7 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 1 : 240 برقم : 254 .