الشيخ حسين بن جبر

260

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله ، فقال : إذهب وسلّم على أمير المؤمنين ، فقال : يا رسول اللّه وأنت حيّ ؟ قال : وأنا حيّ ، ثمّ جاء عمر ، فقال له مثل ذلك . وفي رواية السبيعي ، أنّه قال عمر : ومن أمير المؤمنين ؟ قال : علي بن أبي طالب ، قال : عن أمر اللّه وأمر رسوله ؟ قال : نعم « 1 » . إبراهيم الثقفي ، عن عبد اللّه بن جبلة الكناني ، عن ذريح المحاربي ، عن الثمالي ، عن الصادق عليه السلام : إنّ بريدة كان غائباً بالشام ، فقدم وقد بايع الناس أبا بكر ، فأتاه في مجلسه ، فقال : يا أبا بكر هل نسيت تسليمنا على علي بإمرة المؤمنين واجبة من اللّه ورسوله ؟ قال : يا بريدة إنّك غبت وشهدنا ، وإنّ اللّه يحدث الأمر بعد الأمر ، ولم يكن اللّه تعالى يجمع لأهل هذا البيت النبوّة والملك « 2 » . الثقفي ، والسري بن عبد اللّه ، بإسنادهما ، أنّ عمران بن الحصين ، وأبا بريدة ، قالا لأبيبكر : قد كنت أنت يومئذ فيمن سلّم على علي بإمرة المؤمنين ، فهل تذكر ذلك اليوم أم نسيته ؟ قال : بل أذكره ، فقال بريدة : فهل ينبغي لأحد من المسلمين أن يتأمّر على أمير المؤمنين ؟ فقال عمر : إنّ النبوّة والإمامة لا تجتمع في بيت واحد ، فقال له بريدة : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) « 3 » فقد جمع اللّه لهم النبوّة والملك « 4 » .

--> ( 1 ) تقريب المعارف ص 200 . ( 2 ) الشافي للشريف المرتضى 3 : 225 . ( 3 ) سورة النساء : 54 . ( 4 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 285 برقم : 562 .