الشيخ حسين بن جبر
211
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
وأمّا الثمانون ( فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ) « 1 » . وأمّا التسعون ، ف ( تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ) « 2 » . وأمّا المائة ( فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) « 3 » . فلمّا سمعا ذلك أسلما ، فقتل أحدهما في الجمل ، والآخر في صفّين « 4 » . وسئل عليه السلام كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت وأنا الصدّيق الأوّل ، والفاروق الأعظم ، وأنا وصيّ خير البشر ، وأنا الأوّل ، وأنا الآخر ، وأنا الظاهر ، وأنا الباطن ، وأنا بكلّ شيء عليم . وأنا عين اللّه ، وأنا جنب اللّه ، وأنا أمين اللّه على المرسلين ، بنا عبد اللّه ، ونحن خزّان اللّه في أرضه وسمائه ، وأنا أحيي وأميت ، وأنا حيّ لا أموت . فتعجّب الأعرابي من قوله . فقال عليه السلام : أنا الأوّل أوّل من آمن برسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وأنا الآخر آخر من نظر فيه لمّا كان في لحده ، وأنا الظاهر فظاهر الإسلام ، وأنا الباطن بطين من العلم ، وأنا بكلّ شيء عليم ، فإنّي عليم بكلّ شيء أخبره اللّه به نبيّه فأخبرني به . فأمّا عين اللّه ، فأنا عينه على المؤمنين والكفرة . وأمّا جنب اللّه ، فأن تقول نفس يا حسرتي على ما فرّطت في جنب اللّه ، ومن فرّط فيّ فقد فرّط في اللّه ، ولم يجز لنبي نبوّة حتّى يأخذ خاتماً من محمّد ، فلذلك
--> ( 1 ) سورة النور : 4 . ( 2 ) سورة ص : 23 . ( 3 ) سورة النور : 2 . ( 4 ) الخصال ص 595 ح 1 ، الاختصاص للشيخ المفيد ص 42 .