الشيخ حسين بن جبر
206
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
وخذ الألف . وكتب ملك الروم إلى معاوية ، يسأله عن خصال ، فكان فيما سأله أخبرني عن لا شيء ، فتحيّر ، فقال عمرو بن العاص : وجّه فرساً فارهاً إلى معسكر علي ليباع ، فإذا قيل للذي هو معه : بكم ؟ يقول : بلا شيء ، فعسى أن تخرج المسألة . فجاء الرجل إلى عسكر علي عليه السلام ، إذ مرّ به علي عليه السلام ومعه قنبر ، فقال : يا قنبر ساومه ، فقال : بكم الفرس ؟ قال : بلا شيء ، قال : يا قنبر خذ منه ، فقال : أعطني لا شيء ، فأخرجه إلى الصحراء ، وأراه السراب ، فقال : ذلك لا شيء ، قال : إذهب فخبّره ، قال : وكيف قلت ؟ قال : أوما سمعت قول اللّه تعالى ( يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً ) « 1 » . الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام : سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن المدّ والجزر ما هما ؟ فقال عليه السلام : ملك موكّل بالبحار ، يقال له : رومان ، فإذا وضع قدمه في البحر فاض ، وإذا أخرجها غاض « 2 » . وسأله عليه السلام ابن الكوّاء : كم بين السماء والأرض ؟ فقال عليه السلام : دعوة مستجابة ، قال : وما طعم الماء ؟ قال : طعم الحياة ، وكم بين المشرق والمغرب ؟ فقال عليه السلام : مسيرة يوم للشمس ، وما أخوان ولدا في يوم وماتا في يوم وعمر أحدهما خمسون ومائة سنة وعمر الآخر خمسون سنة ؟ فقال عليه السلام : عزير وعزرة أخوه ؛ لأنّ عزيراً أماته اللّه مائة عام ثمّ بعثه . وعن بقعة ما طلعت عليها الشمس إلّا لحظة واحدة ؟ فقال عليه السلام : ذلك البحر الذي
--> ( 1 ) سورة النور : 39 ، الصراط المستقيم 2 : 18 . ( 2 ) علل الشرائع 2 : 554 ح 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 219 .