الشيخ حسين بن جبر

204

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

فاعترف بأنّهم قتلوا الرجل ، وأخذوا ماله ، وأنّهم دفنوه في موضع كذا بالقرب من الكوفة ، فكان يستدعي بعد ذلك واحداً واحداً ، ويقول : أصدقني عن حالك وإلّا نكّلت بك ، فقد وضح لي الحقّ في قضيّتكم ، فيعترف الرجل مثل صاحبه ، فأمر بردّ المال ، وإنهاك العقوبة ، فعفى الشابّ عن دمائهم ، فسألوه عن حكم داود عليه السلام . فقال : إنّ داود عليه السلام مرّ بغلمان يلعبون ، وينادون لواحد منهم : يا مات الدين ، فقال له داود عليه السلام : ومن سمّاك بهذا الاسم ؟ قال : امّي ، قال : انطلق بنا إلى امّك ، فقال : يا أمة اللّه ما اسم ابنك هذا ؟ وما كان سبب ذلك ؟ قالت : إنّ أباه خرج في سفر له ، ومعه قوم ، وأنا حامل بهذا الغلام ، فانصرف قومي ولم ينصرف زوجي ، فسألتهم عنه ، فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله ، فقالوا : ما ترك مالًا ، فقلت لهم : وصّاكم بوصية ؟ قالوا : نعم ، زعم أنّك حبلى ، فإن ولدت جارية أو غلاماً ، فسمّيه مات الدين ، فسمّيته كما وصّى ، فقال لها : فهل تعرفين القوم ؟ قالت : نعم . قال : إنطلقي معي إلى هؤلاء ، فاستخرجهم من منازلهم ، فلمّا حضروه حكم فيهم بهذه الحكومة ، فثبت عليهم الدم ، واستخرج منهم المال ، ثمّ قال : يا أمة اللّه سمّي ابنك هذا بعاش الدين « 1 » . ابن المسيّب : إنّه كتب معاوية إلى أبيموسى الأشعري يسأله أن يسأل علياً عليه السلام عن رجل يجد مع امرأته رجلًا يفجر بها ، فقتله ، ما الذي يجب عليه ؟ قال : إن كان الزاني محصناً ، فلا شيء على قاتله ؛ لأنّه قتل من يجب عليه القتل « 2 » .

--> ( 1 ) فروع الكافي 7 : 371 ح 8 ، التهذيب 6 : 316 برقم : 875 ، الارشاد 1 : 215 . ( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 323 .