الشيخ حسين بن جبر
199
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
فقال عليه السلام : اللّه أكبر ، أنا أوّل من فرّق الشهود بعد دانيال النبي عليه السلام ، فألزمها حدّ القاذف ، وألزمهنّ جميعاً العقر ، وجعل عقرها أربعمائة درهم ، وأمر المرأة أن تنتفي من الرجل ، ويطلّقها زوجها ، فطلّقها زوجها ، وزوّجه الجارية ، وساق عنه عليه السلام المهر . فقال عمر « 1 » : يا أبا الحسن حدّثنا بحديث دانيال ، فحكى عليه السلام أنّ ملكاً من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان ، وكان لهما صديق ، وكان رجلًا صالحاً ، وكان له امرأة جميلة ، فوجّه الملك الرجل إلى موضع ، فقال الرجل للقاضيين : أوصيكما بامرأتي خيراً ، فقالا : نعم . فخرج الرجل ، وكان القاضيان يأتيان باب الصديق ، فعشقا امرأته ، فراوداها عن نفسها ، فأبت ، فقالا : لنشهدنّ عليك عند الملك بالزنا ، ثمّ لنرجمنّك ، فقالت : إفعلا ما أحببتما . فأتيا الملك ، فشهدا عنده بأنّها بغت ، فدخل على الملك من ذلك أمر عظيم ، وقال للوزير : ما لك في هذا من حيلة ؟ فقال : ما عندي في هذا شيء . ثمّ خرج ، فإذا هو بغلمان يلعبون ، وفيهم دانيال ، فقال دانيال : يا معشر الصبيان تعالوا حتّى أكون أنا الملك ، وتكون أنت يا فلان العابدة ، ويكون فلان وفلان القاضيين الشاهدين عليها ، ثمّ جمع تراباً ، وجعل سيفاً من قصب . ثمّ قال للصبيان : خذوا بيد هذا ، فنحّوه إلى مكان كذا وكذا ، وخذوا بيد هذا إلى موضع كذا ، ثمّ دعا بأحدهما ، فقال له : قل حقّاً ، فإن لم تقل حقّاً قتلتك ، بما تشهد ؟ قال : أشهد أنّها بغت ، قال : متى ؟ قال : يوم كذا وكذا ، قال : مع من ؟ قال : مع فلان بن فلان ، قال : وأين ؟ قال : موضع كذا وكذا ، قال : ردّوه إلى مكانه ، وهاتوا الآخر .
--> ( 1 ) في « ع » : عثمان .