الشيخ حسين بن جبر

197

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

عثمان : ردّوها ، ثمّ قال : ما عند عثمان بعد أن بعث إليها تردّ « 1 » . الخاصّة والعامّة : إنّ رجلًا كان لديه سريّة ، فأولدها ، ثمّ اعتزلها وأنكحها عبداً له ، ثمّ توفّي ، فعتقت بملك ابنها لها ، فورث ولدها زوجها « 2 » ، ثمّ توفّي الابن ، فورثت من ولدها زوجها ، فارتفعا يختصمان إلى عثمان ، تقول : هذا عبدي ، ويقول هو : هي امرأتي ولست مفرّجاً عنها . فقال : هذه مشكلة ، وأميرالمؤمنين عليه السلام حاضر ، فقال عليه السلام : سلوها هل جامعها بعد ميراثها له ؟ فقالت : لا ، فقال : لو أعلم أنّه فعل ذلك لعذّبته ، إذهبي فإنّه عبدك ليس له عليك سبيل ، إن شئت تعتقيه ، أو تسترقيه ، أو تبيعيه ، فذلك لك « 3 » . ورووا أنّ مكاتبة زنت على عهد عثمان ، وقد عتق منها ثلاثة أرباع ، فسأل عثمان أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : تجلّد بحساب الحرّية ، وتجلّد منها بحساب الرقّ ، فقال زيد بن ثابت : تجلّد بحساب الرقّ ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : كيف تجلّد بحساب الرقّ وقد عتق ثلاثة أرباعها ؟ وهلّا جلّدتها بحساب الحرّية فإنّ فيها أكثر ، فقال زيد : لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرّية ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أجل ذلك واجب ، فافحم زيد « 4 » . سفيان بن عيينة ، بإسناده عن محمّد بن يحيى ، قال : كان لرجل امرأتان : امرأة من الأنصار ، وامرأة من بني هاشم ، فطلّق الأنصارية ، ثمّ مات بعد مدّة ، فذكرت

--> ( 1 ) تفسير الثعلبي 8 : 346 ، الموطّأ لمالك 2 : 825 . ( 2 ) في « ط » : زوجها ولدها . ( 3 ) الإرشاد 1 : 211 . ( 4 ) الإرشاد 1 : 212 .