الشيخ حسين بن جبر

191

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

وكان الهيثم في جيش ، فلمّا جاءت امرأته بعد قدومه بستّة أشهر بولد ، فأنكر ذلك منها ، وجاء بها إلى عمر « 1 » وقصّ عليه ، فأمر برجمها ، فأدركها علي عليه السلام من قبل أن ترجم . ثمّ قال لعمر : أربع على نفسك ، إنّها صدقت ، إنّ اللّه تعالى يقول : ( وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ) « 2 » وقال : ( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) « 3 » فالحمل والرضاع ثلاثون شهراً ، فقال عمر : لولا علي لهلك عمر ، وخلّى سبيلها ، وألحق الولد بالرجل « 4 » . شرح ذلك : أقلّ « 5 » الحمل أربعون يوماً ، وهو زمن انعقاد النطفة ، وأقلّه لخروج الولد حيّاً ستّة أشهر ، وذلك أنّ النطفة تبقى في الرحم أربعين يوماً ، ثمّ تصير علقة أربعين يوماً ، ثمّ تصير مضغة أربعين يوماً ، ثمّ تتصوّر في أربعين يوماً ، وتلجها الروح في عشرين يوماً « 6 » ، فذلك ستّة أشهر ، فيكون الانفصال من الرضاع في أربعة وعشرين شهراً ، فيكون الحمل في ستّة أشهر . وروى جماعة منهم إسماعيل بن صالح ، عن الحسن : إنّ عمر استدعى امرأة

--> ( 1 ) في « ط » : وجاء به عمر . ( 2 ) سورة الأحقاف : 15 . ( 3 ) سورة البقرة : 233 . ( 4 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 318 برقم : 655 . ( 5 ) في « ع » : أوّل . ( 6 ) في « ع » : ثمّ يصير عظماً أربعين يوماً ، ثمّ يكسي لحماً أربعين يوماً ، وتتصوّروتلجه الروح في عشرين يوماً .