الشيخ حسين بن جبر
184
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
يعلم اللّه ، وهو قول النصارى : إنّ عيسى ابن اللّه ، وصدّق النصارى واليهود في قولهم ( وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ ) « 1 » الآية . وكذّب الأنبياء والمرسلين كذب إخوة يوسف ، حيث قالوا : ( أَكَلَهُ الذِّئْبُ ) « 2 » وهم أنبياء اللّه « 3 » ، ومرسلون إلى الصحراء ، وأنا أحمد النبي أحمده ، وأنا علي ، علي في قومي ، وأنا ربّكم أرفع ، وأضع ربّ كمّي أرفعه وأضعه « 4 » . وسأله عليه السلام رأس الجالوت ، بعد ما سأل أبا بكر ، فلم يعرف : ما أصل الأشياء ؟ فقال عليه السلام : هو الماء ؛ لقوله تعالى ( وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) « 5 » . وما جمادان تكلّما ؟ فقال : هما السماء والأرض . وما شيئان يزيدان وينقصان ، ولا يرى الخلق ذلك ؟ فقال : هما الليل والنهار . وما الماء الذي ليس من أرض ولا سماء ؟ فقال : الماء الذي بعث سليمان إلى بلقيس ، وهو عرق الخيل إذا هي أجريت في الميدان . وما الذي تنفّس بلا روح ؟ فقال : ( وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ) « 6 » . وما القبر الذي سار بصاحبه ؟ فقال : ذاك يونس لمّا سار به الحوت في البحر « 7 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 113 . ( 2 ) سورة يوسف : 14 . ( 3 ) في « ع » : أنبياء لأبيهم . ( 4 ) الصراط المستقيم 2 : 15 . ( 5 ) سورة الأنبياء : 30 . ( 6 ) سورة التكوير : 18 . ( 7 ) الخصال ص 456 .