الشيخ حسين بن جبر

174

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

المخزومي والياً على المدينة ، وكان يجمعنا كلّ يوم جمعة قريباً من المنبر ، ويشتم علياً عليه السلام ، فلصقت بالمنبر فأغفيت ، فرأيت القبر قد انفرج ، وخرج منه رجل عليه ثياب بيض ، فقال لي : يا أبا عبداللّه ألا يحزنك ما يقول هذا ؟ قلت : بلى واللّه ، قال : إفتح عينيك انظر ما يصنع اللّه به ، وإذا هو قد ذكر علياً عليه السلام ، فرمي به من فوق المنبر ، فمات « 1 » . عثمان بن عفّان السجستاني : إنّ محمّد بن عباد قال : كان في جواري صالح ، فرأى النبي صلى الله عليه وآله في منامه على شفير الحوض ، والحسن والحسين عليهما السلام يسقيان الامّة ، فاستسقيت أنا ، فأبيا عليّ ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله أسأله ، فقال : لا تسقوه ، فإنّ في جواره « 2 » رجلًا يلعن علياً عليه السلام ، فلم تمنعه ، فدفع إليّ سكّيناً ، وقال : اذهب فاذبحه . قال : فخرجت وذبحته ، ودفعت السكّين إليه ، فقال : يا حسين اسقه ، فسقاني ، وأخذت الكأس بيدي ، ولا أدري أشربت أم لا . فانتبهت ، فإذا أنا بولولة ، ويقولون : فلان ذبح على فراشه ، وأخذ الشرط الجيران ، فقمت إلى الأمير ، فقلت : أصلحك اللّه هذا أنا فعلته والقوم براء ، فقصصت عليه الرؤيا ، فقال : اذهب جزاك اللّه خيراً « 3 » . عبد اللّه بن السائب ، وكثير بن الصلت ، قالا : جمع زياد ابن أبيه أشراف الكوفة في مسجد الرحبة ليحملهم على سبّ أمير المؤمنين عليه السلام ، والبراءة منه ، فأغفيت ، فإذا أنا بشخص طويل العنق ، أهدل أهدب ، قد سدّ ما بين السماء والأرض ، فقلت له :

--> ( 1 ) الإرشاد للشيخ المفيد 2 : 174 ، إعلام الورى 1 : 495 . ( 2 ) في « ط » : جوارك . ( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 736 برقم : 1536 .