الشيخ حسين بن جبر

171

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

مكانه حتّى تخبّطه الشيطان ، فجرّ برجله إلى باب المسجد « 1 » . أبو بصير ، عن الصادق عليه السلام : لمّا قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي لولا أنّني أخاف أن يقولوا فيك ما قالت النصارى في المسيح ، لقلت اليوم فيك مقالة لا تمرّ بملإ من المسلمين إلّا أخذوا تراب نعليك ، وفضل وضوئك ، يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك . . . الخبر « 2 » . قال الحارث بن عمر الفهري لقوم من أصحابه : ما وجد محمّد لابن عمّه مثلًا إلّا عيسى بن مريم ، يوشك أن يجعله نبياً من بعده ، واللّه إنّ آلهتنا التي كنّا نعبدها خيراً منه ، فأنزل اللّه تعالى ( وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا - إلى قوله - وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ) « 3 » . وفي رواية : إنّه نزل أيضاً ( إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ ) « 4 » الآية . فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا حارث اتّق اللّه ، وارجع عمّا قلت من العداوة لعلي بن أبي طالب . فقال : إذا كنت رسول اللّه ، وعلي وصيك من بعدك ، وفاطمة بنتك سيّدة نساء العالمين ، والحسن والحسين ابناك سيّدا شباب أهل الجنّة ، وحمزة عمّك سيّد الشهداء ، وجعفر الطيّار ابن عمّك يطير مع الملائكة في الجنّة ، والسقاية للعبّاس عمّك ، فما تركت لسائر قريش وهم ولد أبيك .

--> ( 1 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 353 ، الخرائج 1 : 209 ح 51 . ( 2 ) المناقب لخوارزمي ص 158 برقم : 188 ، الاختصاص ص 150 . ( 3 ) سورة الزخرف : 61 . ( 4 ) سورة الزخرف : 59 .