الشيخ حسين بن جبر

168

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

لكلّ نبي معجزةً ، وله وصي يقوم مقامه ، فمن وصيك ؟ فأشار بيده نحو علي عليه السلام . فقالوا : يا محمد إن سألناه أن يرينا سام بن نوح فيفعل ؟ فقال صلى الله عليه وآله : نعم بإذن اللّه ، قال : يا علي قم معهم إلى داخل المسجد ، واضرب برجلك الأرض عند المحراب . فذهب علي عليه السلام وبأيديهم صحف ، إلى أن بلغ « 1 » محراب رسول اللّه صلى الله عليه وآله داخل المسجد ، فصلّى ركعتين ، ثمّ قام وضرب برجله الأرض . فانشقّت الأرض ، وظهر لحد وتابوت ، فقام من التابوت شيخ يتلألأ وجهه مثل القمر ليلة البدر ، وينفض التراب من رأسه ، وله لحية إلى سرّته ، وصلّى على علي عليه السلام ، وقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّداً رسول اللّه سيّد المرسلين ، وأنّك يا علي وصي محمّد سيّد الوصيين ، وأنا سام بن نوح ، فنشروا أولئك صحفهم ، فوجدوه كما وصفوه في الصحف . ثمّ قالوا : نريد أن يقرأ من صحفه سورة ، فأخذ في قراءته حتّى تمّم السورة ، ثمّ سلّم على علي عليه السلام ونام كما كان ، فانضمّت الأرض ، وقالوا بأسرهم : إنّ الدين عند اللّه الإسلام وآمنوا ، وأنزل اللّه ( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى - إلى قوله - أُنِيبُ ) « 2 » « 3 » . كافي الكليني : عن عيسى بن سليمان بن عيسى بن شلقان « 4 » ، قال : سمعت أباعبداللّه عليه السلام يقول : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كانت له خؤولة في بني مخزوم ، وإنّ شابّاً

--> ( 1 ) في « ط » : دخل . ( 2 ) سورة الشورى : 9 - 10 . ( 3 ) البرهان في تفسير القرآن للمحدّث البحراني 7 : 70 - 71 ح 1 . ( 4 ) في « ط » : سلمان شلقان .