الشيخ حسين بن جبر

166

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

أبا بكر وسلّم على علي بالإمامة وخلافة المسلمين ، وهكذا كلّ واحد منّا . ثمّ قال : يا علي سلّم على هذا النور ، يعني : الشمس . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أيّتها الآية المشرقة السلام عليك ، فأجابت القرصة وارتعدت ، وقالت : وعليك السلام ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : اللّهمّ إنّك أعطيت لأخي سليمان صفيّك ملكاً وريحاً ، غدوّها شهر ، ورواحها شهر ، اللّهمّ أرسل تلك لتحملهم إلى أصحاب الكهف ( وأمرنا أن نسلّم على أصحاب الكهف ) « 1 » . فقال علي عليه السلام : يا ريح احملينا ، فإذا نحن في الهواء ، فسرنا ما شاء اللّه ، ثمّ قال عليه السلام : يا ريح ضعينا ، فوضعتنا عند الكهف ، فقام كلّ واحد منّا وسلّم ، فلم يردّ « 2 » الجواب ، فقام علي عليه السلام فقال : السلام عليكم أصحاب « 3 » الكهف . فسمعنا وعليك السلام يا وصيّ محمّد ، إنّا قوم محبوسون هاهنا من زمن دقيانوس ، فقال لهم : لِمَ لَمْ تردّوا سلام القوم ؟ فقالوا : نحن فتية لا نردّ إلّا على نبي ، أو وصي نبي ، وأنت وصي خاتم النبيين ، وخليفة رسول ربّ العالمين . ثمّ قال : خذوا مجالسكم ، فأخذنا مجالسنا ، ثمّ قال : يا ريح إحملينا ، فإذا نحن في الهواء ، فسرنا ما شاء اللّه ، ثمّ قال : يا ريح ضعينا ، فوضعتنا ، ثمّ ركض برجله الأرض ، فنبعت عين ماء ، فتوضّأ وتوضّأنا ، ثمّ قال : ستدركون الصلاة مع النبي صلى الله عليه وآله أو بعضها ، ثمّ قال : يا ريح إحملينا ، ثمّ قال : ضعينا ، فوضعتنا ، فإذا نحن في مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وقد صلّى من الغداة ركعة .

--> ( 1 ) الزيادة غير موجودة في المطبوع من المناقب . ( 2 ) في « ط » : فلم يردّوا . ( 3 ) في « ط » : أهل .