الشيخ حسين بن جبر

159

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

وخرج أبو الصمصام ، ثمّ جاء في قومه بني « 1 » عبس كلّهم مسلمين ، وسأل عن النبي صلى الله عليه وآله ، فقالوا : قبض ، قال : فمن الخليفة من بعده ؟ قالوا : أبو بكر . فدخل أبو الصمصام المسجد ، وقال : يا خليفة رسول اللّه إنّ لي على رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله ثمانين ناقة ، حمر الظهور ، بيض العيون « 2 » ، سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ، ونقط الحجاز . فقال : يا أخا العرب سألت ما فوق العقل ، واللّه ما خلّف رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلّا بغلته الدلدل ، وحماره اليعفور ، وسيفه ذا الفقار ، ودرعه الفاضل ، أخذها كلّها علي بن أبي طالب ، وخلّف فينا فدك ، فأخذناها بحقّ ، ونبينا لا يورّث . فصاح سلمان : كردى ونكردى ، وحق از أمير المؤمنين عليه السلام ببردى ، ردّوا العمل إلى أهله ، ثمّ ضرب بيده إلى أبيالصمصام ، فأتى به « 3 » إلى منزل علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقرع الباب . فنادى علي عليه السلام : ادخل يا سلمان ، ادخل أنت وأبو الصمصام ، فقال أبو الصمصام : هذه أعجوبة من هذا الذي سمّاني باسمي ولم يعرفني ، فعدّ سلمان فضائل علي عليه السلام . فلمّا دخل وسلّم عليه ، قال : يا أبا الحسن إنّ لي على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ثمانين ناقة ووصفها ، فقال علي عليه السلام : أمعك حجّة ؟ فدفع إليه الوثيقة . فقال علي عليه السلام : يا سلمان ناد في الناس : ألا من أراد أن ينظر إلى دين رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله ، فليخرج غداً إلى خارج المدينة .

--> ( 1 ) في « ع » : من . ( 2 ) في « ع » : البطون . ( 3 ) في « ط » : فأقامه .