الشيخ حسين بن جبر

142

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

المحرق ، والنحاس القاتل ، بكهيعص ، وبالطواسين ، وبالحواميم ، وبيس ، وبنون والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ ، والذَّارِياتِ ، والنَّجْمِ إِذا هَوى ، والطُّورِ وكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ، والْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، والأقسام العظام ، ومواقع النجوم ، لمّا أسرعتم الانحدار إلى المردة المتولّعين المتكبّرين ، الجاحدين آثار ربّ العالمين . قال سلمان : فأحسست بالأرض من تحتي ترتعد ، وسمعت في الهواء دويّاً شديداً ، ثمّ نزلت نار من السماء ، صعق كلّ من رآها من الجنّ ، وخرّت على وجوهها مغشيّاً عليها ، وسقطت أنا على وجهي ، فلمّا أفقت إذا دخان يفور من الأرض ، فصاح بهم علي عليه السلام : ارفعوا رؤوسكم ، فقد أهلك اللّه الظالمين . ثمّ عاد إلى خطبته ، فقال : يا معشر الجنّ والشياطين ، والغيلان ، وبني شمراخ ، وآل نجاح ، وسكّان الآجام والرمال والقفار ، وجميع شياطين البلدان ، إعلموا أنّ الأرض قد ملئت عدلًا ، كما كانت مملوءة جوراً ، هذا هو الحقّ ، فماذا بعد الحقّ إلّا الضلال ، فأنّى تصرفون ، فقالوا : آمنّا باللّه ورسوله وبرسول رسوله . فلمّا دخلنا المدينة ، قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ماذا صنعت ؟ قال : أجابوا ، وأذعنوا ، وقصّ عليه خبرهم ، فقال : لا يزالون كذلك هائبين إلى يوم القيامة « 1 » . وفي حديث عمّار : لمّا أرسل النبي صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام إلى مدينة عمّان في قتال الجلندي بن كركرة ، وجرى بينهما حرباً عظيماً ، وضرباً وجيعاً « 2 » ، دعا الجلندي بغلام يقال له : الكندي ، فقال له : إن أنت خرجت إلى صاحب العمامة السوداء ،

--> ( 1 ) تاريخ دمشق 42 : 338 . ( 2 ) في « ع » : حرب عظيم ، وضرب وجيع .