الشيخ حسين بن جبر

140

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

أرادت كيده واللّه يأبى * فجاء النصر من ولد النواب « 1 » فطار به فحلّق ثمّ أهوى * فصكّ الأرض من دون السحاب « 2 » الناشي : ومن في خفّه طرح الأعادي * حباباً كي تلسعه الحباب فحين أراد لبس الخفّ وافى * تمانعه من الخفّ الغراب وطار به وأقلبه وفيه * حبابٌ في الصعيد له انسياب كتاب هواتف الجانّ : محمّد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبداللّه بن الحارث ، عن أبيه ، قال : حدّثني سلمان الفارسي في خبر ، قال : كنّا مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله في يوم مطير ، ونحن ملتفّون نحوه ، فهتف هاتف ، فقال : السلام عليك يا رسول اللّه ، فردّ عليه السلام ، وقال : من أنت ؟ قال : عرفطة بن شمراخ ، أحد بني النجاح ، قال : أظهر لنا رحمك اللّه في صورتك . قال سلمان : فظهر لنا شيخ أزبّ أشعر ، قد لبس وجهه شعر غليظ متكاثف قد واراه ، وعيناه مشقوقتان طولًا ، وفمه « 3 » في صدره ، وفيه أنياب بادية طوال ، وأظفاره كمخالب السباع ، فقال الشيخ : يا نبي اللّه ابعث معي من يدعو قومي إلى الإسلام ، وأنا أردّه إليك سالماً . فقال النبي صلى الله عليه وآله : أيّكم يقوم معه ، فيبلّغ الجنّ عنّي وله عليّ الجنّة ؟ فلم يقم أحد ، فقال ثانية وثالثة ، فقال علي عليه السلام : أنا يا رسول اللّه .

--> ( 1 ) في الديوان و « ط » : من قبل الغراب . ( 2 ) ديوان السيد الرضي 1 : 116 . ( 3 ) في « ع » : وله فم .