الشيخ حسين بن جبر

128

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

فأنحله كفّيه ثمّ أزاله * وأبعده رمياً فيا بعد ما رمى ) « 1 » وهذا كلّه خرق العادة ، ولا يتيسّر إلّا لنبي ، أو وصي نبي ، وإذا لم يجز أن يكون نبياً لابدّ أن يكون وصياً . فصل في معجزاته في نفسه عليه السلام قال صاحب الكتاب رحمه الله : ومن عجائبه : طول ما لقي من الحروب لم ينهزم قطّ ، ولم ينله فيها شين ، ولا جراح سوء ، ولم يبارز أحداً إلّا ظفر به ، ولا نجا من ضربته أحد فصلح منها ، ولم يفلت منه قرن ، ولم يخرج في حروبه إلّا وهو ماش يهرول إلى العدوّ « 2 » ، وما قدّمت راية قوتل تحتها علي عليه السلام إلّا انقلبوا صاغرين « 3 » . الحميري : ما أمّ يوم الوغى زحفاً برايته * إلّا تضعضع ثمّ انصاع منهزما أو بلّ مفرق من لم ينجه هربٌ * بأبيض منه من دمّ « 4 » الفلاة دما أو نال مهجته طعناً بنافذةٍ * نجلًا تفرغ من تحت الحجاب فما « 5 » ويروى : إنّ وثبته عليه السلام كانت أربعين ذراعاً إلى عمرو ، ورجوعه إلى خلف عشرين ذراعاً ، وذلك خارج عن العادة . وروي أنّه ضربه على رجليه ، فقطعهما بضربة واحدة ، مع ما كان عليه من

--> ( 1 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب . ( 2 ) في « ط » : يهرول طوال الدهر بغير جند إلى العدوّ . ( 3 ) المسترشد ص 667 . ( 4 ) في « ع » : امّ . ( 5 ) ديوان السيد الحميري ص 140 - 141 .