الشيخ حسين بن جبر
120
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
ما إن له مشبهٌ في الناس قاطبةً * كأنّه النار ترمي الخلق « 1 » بالشرر كونوا على حذرٍ منه فإنّ له * يوماً سيظهره في البدو والحضر ومنه : ما ظهر بعد النبي صلى الله عليه وآله من قطع الأميال ، وحملها إلى الطريق سبعة عشر ميلًا تحتاج إلى أقوياء حتّى تحرّكه ميلًا منها ، قطعها « 2 » وحده ، ونقلها ونصبها ، وكتب عليها : هذا ميل علي . ويقال إنّه كان يتأبّط باثنين ، ويدير واحداً برجله . ومنه : ما كان من ضرب يده في الأسطوانة ، حتّى دخل إبهامه في الحجر ، وهو باق في الكوفة . وكذلك مشهد الكفّ في تكريت ، والموصل ، وفي قطيعة الدقيق ، وغير ذلك . ومنه : أثر سيفه في صخرة جبل ثور عند غار النبي صلى الله عليه وآله ، وأثر رمحه في جبل من جبال البادية ، وفي صخرة عند قلعة خيبر . أبو سعيد الخدري ، وجابر الأنصاري ، وعبد اللّه بن عبّاس ، في خبر طويل : إنّه قال خالد بن الوليد : رآني « 3 » الأصلع - يعني : علياً عليه السلام - عند منصرفي من قتال أهل الردّة في عسكري ، وهو في أرض له ، وقد ازدحم الكلام في حلقه كهمهمة الأسد ، وقعقعة الرعد ، فقال لي : ويلك أكنت فاعلًا ؟ فقلت : أجل ، فاحمرّت عيناه ، وقال : يا بن اللخناء أمثلك يقدم على مثلي ؟ أو يجسر أن يدير اسمي في لهواته ؟ في كلام له .
--> ( 1 ) في « ع » : الناس . ( 2 ) في « ع » : قلعها . ( 3 ) في « ط » : أتى .