الشيخ حسين بن جبر
109
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
وهذه كلّها « 1 » إخبار بالغيب ، أفضى إليه النبي صلى الله عليه وآله بالسرّ ممّا أطلعه اللّه عزّ وعلا عليه ، كما قال اللّه تعالى : ( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً * لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ) « 2 » . ولم يشحّ النبي صلى الله عليه وآله على وصيّه بذلك ، كما قال تعالى : ( وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ) « 3 » ولا ضنّ علي عليه السلام على الأئمّة من ولده عليهم السلام . ومن المعلوم أنّه لا يجوز أن يخبر بمثل هذا إلّا من أقامه رسول اللّه صلى الله عليه وآله مقامه من بعده بأمر من اللَّه تعالى . فصل في إجابة دعواته عليه السلام الأعثم في الفتوح : إن علياً عليه السلام رفع يده إلى السماء ، وهو يقول : اللّهمّ إنّ طلحة ابن عبد الله « 4 » أعطاني صفقة يمينه طائعاً ، ثمّ نكث بيعتي ، اللّهمّ فعاجله ولا تمهله ، اللّهمّ وإنّ الزبير بن العوام قطع قرابتي ، ونكث عهدي ، وظاهر عدوّي ، وهو يعلم أنّه ظالم لي ، فاكفنيه كيف شئت وأنّى شئت « 5 » . فضائل العشرة ، وأربعين الخطيب : روى زاذان أنّه كذّبه رجل في حديثه ، فقال عليه السلام : أدعو عليك إن كنت كذّبتني أن يعمي اللّه بصرك ، قال : نعم ، فدعا عليه ،
--> ( 1 ) في « ع » : وهذا كلّه . ( 2 ) سورة الجنّ : 26 - 28 . ( 3 ) سورة التكوير : 24 . ( 4 ) في « ع » : عبيداللَّه . ( 5 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 468 .