الشيخ حسين بن جبر
59
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
يومه ذلك ، وانتزع علم الكهنة ، وبطل سحر السحرة ، ولم تبق كاهنة في العرب إلّا حجبت عن صاحبها « 1 » . علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن رجاله ، قال : كان بمكّة يهودي يقال له : يوسف ، فلمّا رأى النجوم تقذف وتتحرّك ليلة ولد النبي صلى الله عليه وآله ، قال : نجد في كتبنا أنّه إذا ولد آخر الأنبياء رجمت الشياطين ، وحجبت « 2 » عن السماء ، فلمّا أصبح كان يتجسّس عن المولود ، فدلّ على عبدالمطّلب ، فأتاه ، فلمّا نظر إلى عينيه ، وكشف عن كتفيه وعليها شعرات ، وقع مغشياً عليه ، فقال : ذهبت النبوّة من بني إسرائيل ، فتعجّبت منه قريش ، وضحكوا منه ، فقال : هذا نبي السيف لينبزنّكم « 3 » « 4 » . المفضّل بن عمر : سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : لمّا ولد رسول اللّه صلى الله عليه وآله فتح لآمنة بياض فارس ، وقصور الشام ، فجاءت فاطمة بنت أسد إلى أبي طالب ضاحكة مستبشرة ، فأعلمته ما قالته آمنة ، فقال لها أبو طالب : وتتعجّبين من هذا ، إنّك تحبلين وتلدين بوصيّه ووزيره « 5 » . وفي رواية ابن مسكان ، فقال أبو طالب : اصبري لي سبتا آتيك بمثله إلّا النبوّة ، وقالوا : السبت ثلاثون سنة « 6 » .
--> ( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 360 - 361 برقم : 444 . ( 2 ) في « ط » : وحجبوا . ( 3 ) في « ط » : ليترنّكم . ( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم القمّي 1 : 373 - 374 . ( 5 ) أصول الكافي 1 : 454 ح 3 . ( 6 ) معاني الأخبار ص 403 ح 68 .