الشيخ حسين بن جبر
561
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
قال صاحب الكتاب رحمه الله : وحدّثني القاضي الزينبي البغدادي « 1 » ، بإسناد له عن الليث ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : لو أنّ الرياض أقلام ، والبحر مداد ، والجنّ حسّاب ، والإنس كتّاب ، ما أحصوا فضائل علي عليه السلام « 2 » . العوني : ولو كانت الآجام كلٌّ بأسرها * تقطّع أقلاماً وتبري وتحضر وكانت سماء اللَّه والأرض كاغذاً * وكانت بأمر اللَّه تطوي وتنشر وكانت جميع الإنس والجنّ يكتبوا * وكان مداد القوم سبعة أبحر لكلّت أياديهم وخال مدادهم * ولم يؤت عشر العشر من فضل حيدر وعوتب المتنبّي في تركه للمناقب ، فقال : وتركت مدحي للوصي تعمّداً * إذ كان نوراً مستطيلًا شاملا وإذا استطال الشيء قام بداته * وكذا صفات الشمس تذهب باطلا ثمّ قال : فلو كانت سماء اللَّه صحفاً * ونبت الأرض أقلامٌ لباري وأبحره الغرار تفضن مدّاً * وأيدي الخلق تكتب باقتدار لما كتبوا الفضائل من عليٍ * بجدٍّ يعلموه ولا اقتصار الأربعين عن الخوارزمي : بروايته عن الصادق عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : إنّ اللَّه تعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب فضائل لا تحصى كثرة ، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرّاً بها غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، ولو وافى القيامة بذنوب أهل
--> ( 1 ) هو أبو طالب الحسين بن محمّد بن علي الزينبي . ( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 32 ح 1 ، فرائد السمطين للجويني 1 : 16 .