الشيخ حسين بن جبر
56
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
وكنت عذاباً على المشركين * أسقيهم كأس حتفٍ وغمّ ) « 1 » وكلام عبدالمطّلب وأبي طالب - رضي الله عنهما - لا يحصى في الإخبار عن النبي صلى الله عليه وآله ، والحثّ على نصرته ، وفي هذا كفاية لمن آمن باللَّه ورسوله . فصل في المنامات والآيات الخركوشي في شرف النبي صلى الله عليه وآله : إنّ أبا طالب قال : رأى عبدالمطّلب في منامه شجرة نبتت على ظهره ، وقد نال رأسها السماء ، وضربت بأغصانها الشرق والغرب ، ونوراً يزهر منها « 2 » أعظم من نور الشمس سبعين ضعفاً ، والعرب والعجم ساجدة لها ، وهي كلّ يوم تزداد عظماً ونوراً ، ورأى رهطاً من قريش يريدون قطعها ، فإذا دنوا منها أخذهم شابّ من أحسن الناس وجهاً ، وأنظفهم ثياباً ، فيأخذهم ويكسر ظهورهم ، ويقلع أعينهم . فقصّ ذلك على كاهنة قريش ، فقالت : لئن صدقت رؤياك ليخرجنّ من صلبك ولد يملك الشرق والغرب ، ونبياً « 3 » في الناس « 4 » . وقال العبّاس بن عبدالمطّلب : رأيت في منامي عبداللّه كأنّه خرج من منخره طائر أبيض ، فطار ، فبلغ المشرق والمغرب ، ثمّ رجع وسقط على الكعبة ، فسجدت له قريش كلّها ، فبينما الناس يتأمّلون ، إذ صار نوراً بين السماء والأرض ، وامتدّ حتّى بلغ المشرق والمغرب .
--> ( 1 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب . ( 2 ) في « ط » : بينها . ( 3 ) في « ط » : ويتنبّأ . ( 4 ) شرف النبي صلى الله عليه وآله ص 16 .