الشيخ حسين بن جبر
543
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
ولو أنّ يوماً كنت بوّاب جنّةٍ * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام « 1 » واستنابه لمّا أنفذه إلى اليمن قاضياً ، على ما أطبق عليه الولي والعدوّ على قوله صلى الله عليه وآله ، وضرب على صدره ، وقال : اللّهمّ سدّده ولقّنه فصل الخطاب ، قال : فما شككت في قضاء بين اثنين بعد ذلك اليوم « 2 » . رواه أحمد بن حنبل « 3 » ، وأبو يعلى « 4 » في مسنديهما ، وابن بطّة في الإبانة من أربعة طرق « 5 » . واستنابه حين أنفذه إلى المدينة لمهمّ شرعي . ذكره أحمد في المسند ، والفضائل ، وأبو يعلى في المسند ، وابن بطّة في الإبانة ، والزمخشري في الفائق ، واللفظ لأحمد ، قال علي عليه السلام : كنّا مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله في جنازة ، فقال : من يأت المدينة ، فلا يدع قبراً إلّا سوّاه ، ولا صورةً إلّا لطخها ، ولا صنماً إلّا كسره ، فقام رجل ، فقال : أنا ، ثمّ هاب أهل المدينة ، فجلس ، فانطلقت ، ثمّ جئت فقلت : يا رسول اللّه لم أدع بالمدينة قبراً إلّا سوّيته ، ولا صورةً إلّا لطختها ، ولا وثناً إلّا كسرته ، قال : فقال صلى الله عليه وآله : من عاد فصنع شيئاً من ذلك ، فقد كفر بما أنزل اللّه على محمّد . . . الخبر « 6 » .
--> ( 1 ) ديوان الإمام علي عليه السلام ص 355 . ( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي 10 : 86 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 83 . ( 4 ) مسند أبييعلى الموصلي 1 : 323 برقم : 401 . ( 5 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 195 ، الفصول المختارة ص 135 . ( 6 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 87 ، فضائل الصحابة لابن حنبل 2 : 717 ، مسند أبييعلى 1 : 391 ، المحاسن للبرقي 2 : 613 .