الشيخ حسين بن جبر

530

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

الخمر ، فأمر علي عليه السلام أن يضرب بسوط له شعبتان أربعين جلدة « 1 » . وأخذ عليه السلام رجلًا من بني أسد في حدّ ، فاجتمع قومه ليكلّموا فيه ، وطلبوا إلى الحسن عليه السلام أن يصحبهم ، فقال : ائتوه فهو أعلى بكم عيناً ، فدخلوا عليه وسألوه ، فقال : لا تسألوني شيئاً أملك إلّا أعطيتكم ، فخرجوا يرون أنّهم قد أنجحوا ، فسألهم الحسن عليه السلام ، فقالوا : أتينا خير مأتي ، وحكوا له قوله ، فقال : ما كنتم فاعلين إذا جلد صاحبكم فاصنعوه ، فأخرجه علي عليه السلام فحدّه ، ثمّ قال : هذا واللّه لست أملكه « 2 » . تهذيب الأحكام : إنّه اتي أمير المؤمنين عليه السلام بالنجاشي الشاعر ، وقد شرب الخمر في شهر رمضان ، فضربه ثمانين جلدة ، ثمّ حبسه ليلة ، ثمّ دعا به من الغد ، فضربه عشرين سوطاً ، فقال له : يا أمير المؤمنين ضربتني ثمانين جلدة في شرب الخمر ، وهذه العشرين ما هي ؟ قال : هذا لتجرّيك على شرب الخمر في شهر رمضان « 3 » . وبلغ معاوية أنّ النجاشي هجاه ، فدسّ قوماً شهدوا عليه عند أمير المؤمنين عليه السلام أنّه شرب الخمر ، فأخذه علي عليه السلام فحدّه ، فغضب جماعة على علي عليه السلام في ذلك ، منهم طارق بن عبداللّه النهدي ، فقال : يا أمير المؤمنين ما كنّا نرى أنّ أهل المعصية والطاعة وأهل الفرقة والجماعة عند ولاة العقل ومعادن الفضل سيّان « 4 » في الجزاء ، حتّى ما كان من صنيعك بأخي الحارث ، يعني النجاشي ، فأوغرت صدورنا ، وشتّت أمورنا ، وحملتنا على الجادّة التي كنّا نرى أنّ سبيل من ركبها

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي 10 : 90 برقم : 347 ، الكافي 7 : 215 ح 6 . ( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 443 برقم : 1547 . ( 3 ) تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي 10 : 94 برقم : 362 . ( 4 ) في « ع » : سواء .