الشيخ حسين بن جبر

53

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

امرأة سلمية لها حائط ، فقالت : افعل بهذا الحائط ما شئت . فكنت فيه ، فإذ أنا بسبعة رهط تظلّهم غمامة ، فلمّا دخلوا كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وأميرالمؤمنين عليه السلام ، وأبوذرّ ، والمقداد ، وعقيل ، وحمزة ، وزيد ، فأوردتهم طبقاً من رطب ، فقلت : هذه صدقة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : كلوا ، وأمسك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين عليه السلام ، فقلت : هذه علامة . فوضعت طبقاً آخر ، فقلت : هذه هدية ، فمدّ يده ، وقال : بسم اللّه كلوا ، فقلت في نفسي : بدت ثلاث علامات . وكنت أدور خلفه ، إذ التفت رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقال : يا روزبه تطلب خاتم النبوّة ؟ وكشف عن كتفيه ، فإذا أنا بخاتم النبوّة ، معجوم « 1 » بين كتفيه عليه شعرات ، فسقطت على قدميه اقبّلها . فقال لي : ادخل على هذه المرأة وقل لها : يقول لك محمّد بن عبداللّه تبيعينا هذا الغلام ، فلمّا أخبرتها ، قالت : قل له : لا أبيعكه إلّا بأربعمائة نخلة ، مائتي نخلة صفراء ، ومائتي نخلة حمراء ، فأخبرته بذلك ، فقال : ما أهون ما سألت ، قم يا علي فاجمع هذا النوى كلّه ، فأخذه وغرسه ، ثمّ قال : اسقه ، فسقاه . فلمّا بلغ آخره خرج النخل ، ولحق بعضه بعضاً ، فقال : قل لها خذي شيئك وادفعي إلينا شيئنا . فخرجت ، فقالت : واللّه لا أبيعكه إلّا بأربعمائة نخلة كلّها صفراء ، فهبط جبرئيل عليه السلام ، فمسح جناحه على النخل ، فصار كلّه أصفر ، فنظرت وقالت : نخلة من هذه أحبّ إليّ منك ومن محمّد ، فقلت لها : واللّه إنّ يوماً مع محمّد صلى الله عليه وآله أحبّ إليّ

--> ( 1 ) كذا في الإكمال ، وفي الروضة و « ط » : معجون .