الشيخ حسين بن جبر

518

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

وقال علي بن عبداللّه بن عبّاس : ( وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ) « 1 » علي بن أبي طالب عليه السلام « 2 » . ولما نعى رسول اللّه صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام بحال جعفر في أرض موته ، قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فأنزل اللَّه عزّوجلّ ( الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ) « 3 » الآية . وقال له رجل : إنّي واللّه لُاحبّك في اللّه تعالى ، فقال عليه السلام : إن كنت تحبّني ، فأعدّ للفقر تجفافاً ، أو جلباباً « 4 » . الحميري : إن كنت من شيعة الهادي أبيحسنٍ * حقّاً فأعدد لريب الدهر تجفافا إنّ البلاء مصيبٌ كلّ شيعته * فاصبر ولا تك عند الهمّ مقصافا « 5 » وقال أبو عبيدة وتغلب : أي : استعدّ جلباباً من العمل الصالح والتقوى ، يكون لك جنّة من الفقر يوم القيامة . وقال آخرون : أي : فليرفض الدنيا ، وليزهد فيها ، وليصبر على الفقر « 6 » .

--> ( 1 ) سورة العصر : 3 . ( 2 ) شواهد التنزيل 2 : 479 . ( 3 ) سورة البقرة : 156 - 157 . ( 4 ) سن الترمذي 4 : 7 برقم : 2454 . ( 5 ) ديوان السيد الحميري ص 120 . ( 6 ) النهاية لابن الأثير 1 : 283 .